لحظات فاصلة
(( قدر الله وماشاء فعل )) – الفصل الثانى
إنتابنى الذهول لعدة لحظات , ثم وجدت نفسى مندفعا نحو اللوحة المعلقة والتى يقف أمامها صديقى عصام , تتبعت الأسماء بالكشف الوحيد المعلق وانا تكاد انفاسى أن تتقطع ....
ياإالهى ....إن إسمى مسجل بالفعل فى الكشف الأدبى ...ولكن لا !! كيف يكون هذا ؟؟ لابد أن ثمة خطأ ما ...................
هرولت مسرعا وغير ملتفت الى نداء عصام صديقى , الذى سارع الخطى ورائى متعجبا بدوره مما حدث , صعدت الدرج فى قفزات متتالية كالسهم المارق متجها الى غرفة مدير المدرسة والذى يقبع فى الدور الثانى على واجهة المدرسة .
طرقت الباب وأذن لى بالدخول , تراجعت عدة خطوات الى الخلف حتى ألملم شتات نفسى وأستجمع شجاعتى وأفكارى للخروج من هذا الموقف الرهيب ....
نعم ... رهيب بالنسبة لى
إننى من عشاق مادة الرياضيات ولا أتحمل أن تخلو مواد الدراسة منها , القسم الأدبى خال منها فكيف سوف أتقبل هذا الأمر؟؟ الرياضيات بالنسبة لى هى مادة تسلية وترويح عن النفس , نعم ... لقد اعتدت ان اجعلها فى آخر الليل لأنهى بها مذاكرتى اليومية حيث تنتعش ذاكرتى وتتراقص الوريقات تحت يدى وأنا اتداول معادلاتها طويلة كانت أم قصيرة .
نعم ... كنت أجعلها مادة الختام قبل النوم حتى تكون مسك الختام لكل ليلة من ليالى العلم والمدرسة .
جالت بخاطرى كل هذه الأفكار وأنا أخطو اولى خطواتى داخل حجرة السيد المدير باتجاه مكتبه .............
تعالى يايوسف تفضل يابنى تعالى .. أهلا أهلا تفضل إجلس
قالها لى السيد المدير الأستاذ عبد المنعم السوبارى رحمة الله عليه وكان من الرجال الذين يجبرونك على احترامهم وإجلالهم من شدة التواضع والترحاب بكل طالب أو زائر .
انتابنى الخجل ووتعسرت بعض الكلمات المبهمة الخارجة من فمى وأنا أمد يدى مصافحا لأستاذى الجليل الذى يعرفنى جيدا ..
خيرا يايوسف ....هل استطيع خدمتك ؟؟
نعم أستاذى ........
خيرا تكلم إذن ....ماذا لديك ؟؟
أنا .. أنا ....أنا ...................
نعم ... أنت ماذا يايوسف تكلم ولاتخف ...تكلم بنى
أنا وجدت إسمى فى الفصل الأدبى يا أستاذ ......و ...و
انطلقت ضحكة عالية من الأستاذ عبد المنعم .. واقترب منى وربت على كتفى ثم قال لى
إجلس وسوف أفهمك
نعم أستاذى .............
هل تعرف استاذك خليفة الربيعى مدرس اللغة العربية واستاذك السنة الماضية ؟؟؟
نعم أعرفه جيدا بالطبع...
هل تثق فيه وفى حبه لك ؟؟
نعم بكل تأكيد .....لماذا ؟؟
لأنه هو من صمم على أن تدخل القسم الأدبى وقال لى أنك سوف تكون شيئا عظيما فى المجال الأدبى ... فهل تثق فى رأيه كأبيك ومعلمك ؟؟؟؟؟؟
نعم أثق به ....ولكنى لا أحب القسم الأدبى وأفضل القسم العلمى ...
وهل تثق فى رأيي أنا أم لا ؟؟
نعم بالطبع أستاذى ...
إسمع يايوسف ياولدى ... دعك من القسم العلمى وارض بما اخترناه لك ...الأستاذ خليفة أقسم لى ولكل أساتذتك أنه يضمن لك مستقبلا عظيما إن بقيت فى هذا القسم الأدبى ...بل ستكون من عظماء الأدب مثل عميد الأدب العربى طه حسين وربما مثل أستاذنا نجيب محفوظ وربما أكثر .................................
تسارعت أنفاسى ولم أجرؤ على الرد بعد كل هذه المحاضرة من أستاذى الذى أثق فيه ثقة عمياء ......نظرت إليه مستسلما تائها
ونظر إالى مبتسما مطمئنا ...فصافحته وانطلقت خارجا وقد توقف عقلى تماما عن التفكير...........
وللحديث بقية إن كان بالعمر بقية .........................
(( قدر الله وماشاء فعل )) – الفصل الثانى
إنتابنى الذهول لعدة لحظات , ثم وجدت نفسى مندفعا نحو اللوحة المعلقة والتى يقف أمامها صديقى عصام , تتبعت الأسماء بالكشف الوحيد المعلق وانا تكاد انفاسى أن تتقطع ....
ياإالهى ....إن إسمى مسجل بالفعل فى الكشف الأدبى ...ولكن لا !! كيف يكون هذا ؟؟ لابد أن ثمة خطأ ما ...................
هرولت مسرعا وغير ملتفت الى نداء عصام صديقى , الذى سارع الخطى ورائى متعجبا بدوره مما حدث , صعدت الدرج فى قفزات متتالية كالسهم المارق متجها الى غرفة مدير المدرسة والذى يقبع فى الدور الثانى على واجهة المدرسة .
طرقت الباب وأذن لى بالدخول , تراجعت عدة خطوات الى الخلف حتى ألملم شتات نفسى وأستجمع شجاعتى وأفكارى للخروج من هذا الموقف الرهيب ....
نعم ... رهيب بالنسبة لى
إننى من عشاق مادة الرياضيات ولا أتحمل أن تخلو مواد الدراسة منها , القسم الأدبى خال منها فكيف سوف أتقبل هذا الأمر؟؟ الرياضيات بالنسبة لى هى مادة تسلية وترويح عن النفس , نعم ... لقد اعتدت ان اجعلها فى آخر الليل لأنهى بها مذاكرتى اليومية حيث تنتعش ذاكرتى وتتراقص الوريقات تحت يدى وأنا اتداول معادلاتها طويلة كانت أم قصيرة .
نعم ... كنت أجعلها مادة الختام قبل النوم حتى تكون مسك الختام لكل ليلة من ليالى العلم والمدرسة .
جالت بخاطرى كل هذه الأفكار وأنا أخطو اولى خطواتى داخل حجرة السيد المدير باتجاه مكتبه .............
تعالى يايوسف تفضل يابنى تعالى .. أهلا أهلا تفضل إجلس
قالها لى السيد المدير الأستاذ عبد المنعم السوبارى رحمة الله عليه وكان من الرجال الذين يجبرونك على احترامهم وإجلالهم من شدة التواضع والترحاب بكل طالب أو زائر .
انتابنى الخجل ووتعسرت بعض الكلمات المبهمة الخارجة من فمى وأنا أمد يدى مصافحا لأستاذى الجليل الذى يعرفنى جيدا ..
خيرا يايوسف ....هل استطيع خدمتك ؟؟
نعم أستاذى ........
خيرا تكلم إذن ....ماذا لديك ؟؟
أنا .. أنا ....أنا ...................
نعم ... أنت ماذا يايوسف تكلم ولاتخف ...تكلم بنى
أنا وجدت إسمى فى الفصل الأدبى يا أستاذ ......و ...و
انطلقت ضحكة عالية من الأستاذ عبد المنعم .. واقترب منى وربت على كتفى ثم قال لى
إجلس وسوف أفهمك
نعم أستاذى .............
هل تعرف استاذك خليفة الربيعى مدرس اللغة العربية واستاذك السنة الماضية ؟؟؟
نعم أعرفه جيدا بالطبع...
هل تثق فيه وفى حبه لك ؟؟
نعم بكل تأكيد .....لماذا ؟؟
لأنه هو من صمم على أن تدخل القسم الأدبى وقال لى أنك سوف تكون شيئا عظيما فى المجال الأدبى ... فهل تثق فى رأيه كأبيك ومعلمك ؟؟؟؟؟؟
نعم أثق به ....ولكنى لا أحب القسم الأدبى وأفضل القسم العلمى ...
وهل تثق فى رأيي أنا أم لا ؟؟
نعم بالطبع أستاذى ...
إسمع يايوسف ياولدى ... دعك من القسم العلمى وارض بما اخترناه لك ...الأستاذ خليفة أقسم لى ولكل أساتذتك أنه يضمن لك مستقبلا عظيما إن بقيت فى هذا القسم الأدبى ...بل ستكون من عظماء الأدب مثل عميد الأدب العربى طه حسين وربما مثل أستاذنا نجيب محفوظ وربما أكثر .................................
تسارعت أنفاسى ولم أجرؤ على الرد بعد كل هذه المحاضرة من أستاذى الذى أثق فيه ثقة عمياء ......نظرت إليه مستسلما تائها
ونظر إالى مبتسما مطمئنا ...فصافحته وانطلقت خارجا وقد توقف عقلى تماما عن التفكير...........
وللحديث بقية إن كان بالعمر بقية .........................

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق