موسيقه كلاسيك

الجمعة، 2 أغسطس 2019

كتبت الأستاذة/ رجاء حسين حلقة جديدة من..مع قهوة يوم الجمعة..والغش وسنينه..

مع قهوة يوم الجمعة
{مقال أسبوعي}

تقدمه لكم: رجاء حسين

نسعد فيه بصحبتكم الطيبة مع دعوتكم لفنجان قهوة و أجمل الأوقات

========

مع الحلقة الثالثة من:
{الغش وسنينه}

===========

من الحلقة السابقة

[لا أدري كيف فكرت في ذلك من الأساس؟! مالي أنا ومن يغشون، مالي ومن يسرقون تعب غيرهم؟ كيف فكرت أن أفعل مثلهم؟! وبدأت الإجابة عن الأسئلة التي عرفت إجاباتها ، أما الأسئلة الصعبة فقد استحضرت فورا الإدريسي وابن بطوطة الكائنان بداخلي، لتأليف ما تيسر من إجابات، المهم تكون الورقة كاملة! وبعد انتهاء اللجنة كان لي زيارة سريعة إلى رئيس اللجنة، زيارة كان لابد منها!

===========================

كان فشلي الذريع في تحقيق ما نويت فعله في ذاك اليوم، من أروع أنواع الفشل التي قد تمر على الإنسان، وكلما تذكرته لا أملك إلا الضحك على نفسي من الموقف برمته، فبعد القرار الخطير والحاسم الذي اتخذته في اليوم السابق، وكل الحماس الذي شعرت به لأنني سأحقق انتقامي من هؤلاء الغشاشين، كل هذا ذهب أدراج الرياح في اللحظة التي شعرت فيها أنني لن أكسب شيئا سوى أني سأزيد حزب الغشاشين رقما إضافيا بالتأكيد هو في غنى عنه، وأن إحساسي بالدونية والتفاهة إذا فعلت ذلك لن يمحو مرارته مكسبي الزائف لعدة درجات إضافية أكسبها بالغش، ارتاحت نفسي كثيرا لما وصلت إليه من اقتناع، وزاد هذا الإحساس عندما هداني تفكيري لأمر آخر، أكثر احتراما وأكثر إيجابية، انتظرت انتهاء اللجنة بفارغ الصبر، وما أن سلمت ورقة الإجابة حتى خرجت مسرعة لأقابل رئيس اللجنة! كان يقف قرب مكتبه يتحدث إلى بعض الأساتذة، استأذنت منه في الحديث معه إذا سمح وقته وأخبرته أن الأمر ضروري! ولم يتأخر لحظة بعد مغادرة المتحدثين معه وسألني باهتمام عن الموضوع المهم الذي أردت الحديث فيه، كنت أظن أنني سأنطلق في الحديث عما حدث بالأمس، وجدتني أتحدث عما كان سيحدث اليوم، والذي لم يحدث في الحقيقة، طلب مني الهدوء قليلا بعد أن بدا الانفعال واضحا على وجهي، لم يفهم مني في بادئ الأمر، كان معي كتاب الجغرافيا، أشرت إليه قائلة: هل تعلم أين كان هذا الكتاب طوال اللجنة؟ رد بثقة يحسد عليها: خارج اللجنة بالطبع، أليس كذلك؟ أجبته وأنا أبتسم بمرارة: كان معي، كان داخل الدرج، وكان من الممكن أن أنقل منه أي إجابة أريدها! لكني لم أستطع أن أفعل! رد بحذر واستغراب:  ربما كانت المراقبة مشددة؟ ولكن ممنوع دخول الكتب إلى اللجنة، هذا قانون! ضحكت بألم وحسرة وأنا أقول له: قانون؟ أي قانون يا أستاذ؟ القانون الذي يجعل المراقب يسهِّل الغش للطلاب؟ أم القانون الذي يسمح بسرقة تعب الآخرين ومجهودهم طوال العام؟ كانت الكلمات تنطلق من فمي مثل طلقات الرصاص الطائشة، لا يعلم أحد في أي اتجاه ستستقر، تركني أتحدث بكل حرية، كانت الدموع في عيني تسابق كلماتي، كلما استحضرت ما حدث بالأمس من غش وظلم، لم أكن بحاجة لأحلف حتى يصدقني، فقد كنت أحكي ما حدث وكأنه شريط مصور أمامي، هدأ من روعي قائلا: سأرى الموضوع وأحقق فيه، ولكن لي سؤال: لماذا تخبريني بما كنت تنوين فعله، طالما أنك لم تفعليه، ولم تقومي بالغش كما قلت؟ كان يكفيك إخباري بما حدث من غش في اللجنة، وأنا كنت سأهتم بالأمر بالتأكيد، وجدتني أرد عليه بقولي: هذا هو الأهم، صحيح أنني لم أغش، ولكن ما حدث أصابني بالإحباط واليأس والقهرلدرجة أنني كنت سأتحول إلى غشاشة أنا الأخرى، وأمس كاد القهر يقتلني، وبالتأكيد هناك غيري يشعرون بالشعور نفسه، فهل يرضيك أن يحدث هذا؟! طبعا قال إن هذا لا يرضيه إطلاقا وأن ما حدث خطأ لن يتكرر، ولابد من محاسبة المراقبين الذين فعلوا ذلك، وأنني يجب أن أطمئن؛ لأن هذا لن يتكرر مرة أخرى! تأكدت من صدق كلامه في اليوم التالي وما حدث فيه، وتأكدت أيضا من أنني فعلت الصواب، فماذا حدث في اليوم التالي

إلى اللقاء الجمعة القادمة وفنجان قهوة جديد تقدمه لكم:

رجاء حسين

==========

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

₩سعادتك مسؤوليتك ₩ كتبتها الأستاذة/ هدي محمد

سعادتك ليست بشكلك                 ولا وظيفتك                                     ولا أصلك                               ولا نسبك سعادتك...