موسيقه كلاسيك

الاثنين، 30 يوليو 2018

الأستاذة/سامية سليمان تكتب(القمر وخسوفه والشمس وكسوفها)

القمر وخسوفه والشمس وكسوفها
-------------------------------
      يُخسف القمر إذا وقعت الأرض بين أشعة الشمس وبين جزء من القمر أو كل القمر ، فَظِل الأرض حين تمر في مجراها حول الشمس يقع علي القمر  ، ويري أهل الأرض وكأن القمر قد اقتطع من نوره شيء ، والقمر ليس له نور طبيعي ولكن نوره انعكاس لأشعة الشمس من علي القمر إلي الأرض فيراه من علي الأرض وكأنه له نور ساطع ، ولا تحدث ظاهرة خسوف القمر إلا في حالة القمر المكتمل ( البدر ) أما فيما يخص كسوف الشمس فيحدث حين يحجب القمر أشعة الشمس عن الأرض ، وتحدث ظاهرة كسوفها في بداية تكوين القمر ( هلال ) .
      ويتخذ الله سبحانه وتعالي من النجوم والشمس والقمر وسيلة في ملكوت السماوات والأرض ، للتدبر في آيات الله ودلائل عظمته ، وللاهتداء إلي استحقاقه الربوبية دون سواه ، فهو الذي خلق هذه الأجرام العظيمة وقدر لها منازلها وأجراها في أفلاكها ، هو الحي القيوم الذي لا إله إلا هو  لا تأخذه سنة ولا نوم له مافي السماوات والأرض .
قال تعالي : ( سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتي يتبين لهم أنه الحق ) فصلت 53
        أما كسوف الشمس هو اختباؤها أو بعضها أثناء مرور القمر بينها وبين الأرض ، وأثناء الكسوف يمكن رؤية الكواكب الخمسة ( عطارد - الزهرة - المريخ - المشتري - وزحل ) ويمكن مشاهدة ألسنة اللهب الناتجة من الشمس ، وذلك بمكبر  وبنظارة سوداء لأن الكسوف يسبب أضرارا بالغة للعيون لأن شبكة العين لا تحتوي علي أي مستقبِل للألم  ويجب الانتباه للأطفال الذين لا يعرفون الخطر من رؤية الكسوف ، ولأن شبكية أعينهم أكثر حساسية من الكبار ، وأثناء الكسوف يغطي القمر قرص الشمس مع أنه أصغر منها ب 400 مرّة  والشمس أبعد من القمر عن الأرض  أيضا ب 400 مرّة ، فهذا مما يجعلهما يظهران بحجم واحد .
       هذا ويستعمل لفظي الكسوف والخسوف للشمس والأفضل أن يكون الكسوف للشمس والخسوف للقمر كما رأي بعض الصحابة .
       والكسوف أو الخسوف إشارة إلي أنعم الله علينا  بالشمس والقمر فهما آيتان  دالتان علي عظمة الله ورحمته  ، وعدم ظهورهما يجعل الدنيا ظلاما دامسا.
قال تعالي : (وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ) النحل 18
وعن عائشة رضي الله عنها قالت : كسفت الشمس علي عهد رسول الله صلي الله عليه وسلم فقام النبي صلي الله عليه وسلم فصلي بالناس فأطال القراءة ثم ركع فأطال الركوع ثم رفع رأسه فأطال القراءة وهي دون قراءته الأولي ، ثم ركع فأطال الركوع دون ركوعه الأول ، ثم رفع رأسه فسجد سجدتين  ، ثم قام فصنع في الركعة الثانية مثل ذلك ، وقد تجلت الشمس ، فخطب في الناس فقال : ( إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته ولكنهما آيتان من آيات الله يريهما عباده ، فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلي الصلاة ) رواه البخاري ومسلم
وفي رواية قال  صلي الله عليه وسلم : ( فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله وكبروا وصلوا وتصدقوا ) رواه البخاري ومسلم
      وسبب ذلك أنه تصادف أن الشمس كسفت مع موت إبراهيم عليه السلام ابن رسول الله صلي الله عليه وسلم  فظن الصحابة أنها كسفت لموت إبراهيم ، فخطب فيهم رسول الله صلي الله عليه وسلم ليبين لهم أنه لا علاقة بين موت إبراهيم وكسوف الشمس .
وعن أبي بكرة رضي الله عنه قال صلي الله عليه وسلم : ( إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته ، ولكن الله تعالي يخوِّف بهما عباده ) رواه البخاري ومسلم
وعن عائشة رضي الله عنها قالت : [ خسفت الشمس علي عهد رسول الله صلي الله عليه وسلم فبعث مناديا - الصلاة جامعة - فقام فصلي أربع ركعات في ركعتين وأربع سجدات ] رواه البخاري
سامية سليمان محمد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

₩سعادتك مسؤوليتك ₩ كتبتها الأستاذة/ هدي محمد

سعادتك ليست بشكلك                 ولا وظيفتك                                     ولا أصلك                               ولا نسبك سعادتك...