موسيقه كلاسيك

الأحد، 6 أكتوبر 2019

كتب الأستاذ/ فاروق الباشا ح2 من #الأدب العامي #

الادب العامى
الحلقة الثانية :
علمنا فى الحلقة الاولى ان الادب العامى هو الادب الذى دخلت لغته اللحن وبعد عن قالب اللغة الفصيحة والاساليب المولدة واللهجات . وان كان قد اخذ من هذه وهذه بل من غيرها من اللغات الاجنبية الدخيلة على اللغة الام .
وعلمنا ايضا ان الادب العامى نشأ نتيجة انبثاقه من الوجدان الفطري ليعبر عن حياة القطاع الاجتماعي الكبير وينفس عن نفس صاحبخ انعكاسا على احداث الحياة .
وهنا وجب علينا التفريق بين الادب العامى والادب الشعبى من نواح عديدة اولها اللفظ .
بينما نجد ان الادب العامى قد استقى مادته من الفصحى المصحفة او الملحونة ومن الالفاظ الدخيلة ومن اللغة الجارية ، نجد ان الادب الشعبى قد اتخذ مادته من اسلوب الحديث الجاري الذى لايفرق عن لغة الكلام التى يتناولها الافراد فى حياتهم .
ومن ناحية اخرى نجد ان الادب الشعبى يعتمد على المشافهة اكثر منه على التدوين.
نري فى الدراسة الفوكلورية ان الدارس يبحث عن العادات والتقاليد والاثار الاجتماعية التى ترتبط بالواقع المحسوس والتى تؤثر فيه من الناحية الروحية والاجتماعية والسياسية مثل الامثال الشعبية التى تحمل روح الشعب وطبيعته وكذلك ماخلف الشعب من قصص واغانى واشترك فى صوغها واخراجها بلغته الت كان يتكلم بها فى حديثه .
لذا فان الادب الشعبى هو اشتراك الشعب كله او فئة عريضة منه فى صياغته بينما الادب العامى فهو من انتاج شخص معين .
وقد نستخلص مما سبق ان الادب العامى وسط بين الادب الفصيح والادب الشعبى الا ان معروف قائله وغير ملتزم عمود الشعر .
وقد طرق هذا الباب شعراء العصر المملوكى وطبقة اصحاب الحرف .
ومن هذا البحث نرى ان الكتاب قد اعترفوا بان العامية اصبحت لغة ادب يستطيع ان يزاحم الشعر الرسمى .
قبل ان نتحدث عن انواع الادب العامى تستوقفنا ظاهرة فى الشعر المصرى اقتضتها طبيعة المصريين ، فالمصري معروف بخفة الروح منذ اقدم العصور تجده متناقضا مع نفسه فبينما هو يعانى حزنا والما يطلق نكتة لايجعل السامع يراعى المقام فلا يتمااك نفسه من الضحك ، كما ان المصريين اختصوا بالفكاهة الملحة والنكتة النادرة واختصوا بالسخرية اللاذعة والتهكم الذى يصل فى بعض الاحيان الى درجة الفحش فى الهجاء .
لذا نقول ان الادب العامى لم ينشأ نتيجة تطور اللغة بسبب العوامل الفسيولوجية والنفسية والاجتماعية وان هذه ااظروف قد دعت لبقاء لغته مع مالهذه اللغة من قيمة ذاتية فحسب ، وانما نشأ الادب العامى لكل هذا لسد حاجة جميع الطبقات التى يقصر الادب الرسمى دونها .
ومن ثم سهل على القطاع الاجتماعى الكبير ان ينفس عن نفسه ويصور حياته ويبرز شخصيته ويستكمل استقراره من الناحية النفسية ويقاوم بغى الحاكمين . حيث لمعت بروق القومية فى ادبنا العامى المدون الذي نؤرخ له .
          الى اللقاء فى الحلقة التالية مع ارق تحيات فاروق الباشا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

₩سعادتك مسؤوليتك ₩ كتبتها الأستاذة/ هدي محمد

سعادتك ليست بشكلك                 ولا وظيفتك                                     ولا أصلك                               ولا نسبك سعادتك...