موسيقه كلاسيك

الخميس، 8 أغسطس 2019

كتب الشاعر/ محمد الفاطمي #لما الانثي يبخسها الذكور #

لمأ الأُنثى يُبَخِّسُها الذّكورُُ؟

تأمّلْ ما تراهُ لدى الأمـــــــمْ***فربُّ العــــــــــــرْشِ علَّــــــم بالقلـــــــــمْ

وعلَّم بالبيانِ أصولَ فــــــقْهٍ***أنارَ الفـــــــــــكرَ فارْتقَــــــتِ القـــــــــــيمْ

ألمْ ترَ وقْفةَ الأُنثى انْتِـــصاباً***وكـــــــــــيفَ تقدَّمــــــتْ كلَّ الهِـــــــممْ؟

أبانتْ عن شهامتِها فَأَضْحَتْ***مِثالاً في الشُّـــــــــــعوبِ لَدى العَـــــجمْ

فوا أسَفي على الأنثى لديْنا***تُعامَلُ فــــــــــي المـــــنازلِ كالـــــخدمْ

                                ////

لمأ الأُنثى يُبَخِّسُها الذّكورُُ***ونَحْـــــنُ على الرَّحـــــــــــــــى دوماً ندورُ؟

أَليستْ نِصْفَنا جسدًا وروحاً؟***لـــــــــــماذا يَسْتَـــــبِدُّ بنا الغــــــــــرورُ؟

نُعنِّفُها ونَطْــــمَعُ في هَواها***وسوءُ الفِـــــعْلِ يَعْقُــــــــــــــــبُهُ النّفورُُ

فلا التّأنيثَُ ضُعْفٌ في النّساءِِ***ولا الذُّكْرانُ كُلُّهُـــــــــــــــمُ الصّــــقورُ

فَكُنْ دوْماً معَ الأُنثى لطيفاً***فإنَّ اللُّطْـــــــفَ يَتْبَــــــــــــــعُهُ السّــرورُُ

                               ////

نُحِبُّ البرْبَريّةَِ في الرِّجالِ***وَنَفْــــــــخَرُ بالـــــــتَّعالي في الخصــــــالِ

وَنَعْتقدُ اعْتقاداً ظلَّ وَهْماً***بِأنَّ العُنْـــــــــفَ مَفْــــــــــــخَرَةُ الرِّجـــــالِ

وَهذا في الحَقيقةِ سوءُ وَعْيٍ***تَرسَّـــــــــخَ في العُقـولِ لدى البغالِ

تَأمَّلْ حالَنا ستَرى نُفوساً***مِنَ الدَّهْـــــماءِ تَعْبــــــــثُ بِالخِــــــــــلالِ

تَربَّوْا في بُيوتِ الظُّلْمِ لَيْلاً***على قِيَمِ حَوَتْ ســـــــوء الفِــــــــــــعالِ

                             ////

لِما الأُنثى تُهانُ بلا سَبَبْ؟***لماذا يَسْـــــــــــتَخِفُّ بها العــــــــــربْ؟

تُسيئُ إلى كَرامَتِها نُفوسٌ***تَربَّتْ كَالوُحُـــــوشِ علــــــــــى الغضبْ

وَيَحْرِمُها الأقاربُ حَقَّ إِرْثٍ***لأنَّ الجَهْلَ ظَلَّ هُـــــــــوَ السّــــــــــــببْ

وَتُمْنَعُ مِنْ تَعَلُّمِها وَتبْقى***أَســـــــــــــــــيرَةَ بَيْتِها ترْجــــــــو الهَـرَبْ

وَليستْ في الحقوقِ كَما اللَّواتي***بِمُجْـــــــــتَمعِ التَّحَـــــضُّرِ والأدبْ

                                       ////

أرى الأُنثى بلا سَببٍ تُهـــــانُ***وَيُؤْذيها الــــــتَّحَــــــــرُّشُ واللّســان

تُعامَلُ في البُيوتِ بلا احْتِرامٍ***كَخادِمَـــــــــةٍ يُلاحِقُــــــــها الـــهوانُ

وَتُضْرَبُ إنْ أَبَتْ أنْ تَسْتَجيبَ***وَتُتَّهَمُ انْتِقـــــــــــــامــاً أوْ تُــــــــهانُ

وإنْ هَرِمَتْ كَأُمٍّ أَهْــــمَلوها***وَشَرَّدَها بِقَـــــــسْــــــــوَتِهِ الزّمـــــانَُ

وَما الأُنثى سوى أُمٌّ وَزَوْجٌ***وَأُخْتٌ في شَريعَـــــــــتِنا تُــــــــــــصانُ

                              ////

سَألْتُ الله ربَّ العالمــــينا***مُعـــــــــاقَبَــــــــةَ الرِّجالِ الظّالمينـــــا

يَسومونَ النّساءِ أذىً وخسْفاً***وشرُّ النّاسَِ منْ أضــــــــحى لعينا

أَلمّا تَعْلموا أنَّا ابْــــــــــتُلينا***بداءِ المُــــــــشْــــــــــركينَ المارِقـينا؟

فَصِــــــرْنا أُمَّةً مِنْ دون دينٍ***لأنَّ الدّين يَنْهـــــــــى المســـلميـنا

رَكِبْنا كُلَّ فِعْلٍ مُسْتَــــــطيرٍ***وَشَيْطَنَنا التَّـــــــخلُّفُ أجمــــــــعـينا

                                ////

دَعوني أسْأَلُ العُقلاءَ عِلْما***ومنْ حازوا الهُدى وعْياً وفهْــــــــمـــا

لماذا حوْلَ أنْفُسِـــــنا ندورُ؟***وَفي تَفْكــــــــيرِنا نَزْدادُ عُـــــــــقْماً؟

أليسَ الفاسدونَ هُمُ الذّكورُُ؟***وَكَيْفَ نَتَّهِمُ النِّسْـــوانَ ظُـــــــــلْما؟

نُغالطُ في الحقائقِ دون فِقْهٍ***ونُدْلي بالَّذي قدْ ظلَّ وَهْـــــــــمـــا

وَنَتَّهِمُ الأُنوثةَ بالتَّـــــــدنِّي***ونَحْنُ السَّاقِطونَ هُــــــــدىً وَعِلمــا

                              ////

أُحبُّ الغيْرَ والتَّقْوى زِمامي***وَأَحْلُمُ راجياً حُـــــــــسْنَ الخِـــــتامِ

أُحبُّ الخَيْرَ للإنْسانِ حُبّأً***تَجَسَّدَ في الخِصالِ وفـــــــــي الكَلامِ

أُقاوِمُ ما اسْتَطَعْتُ غُرورَ نَفْسي***لِأُصْبِحَ في الخِصالِ مِنَ الكِرامِ

لَعَلِّي في الخِتامِ أَنالُ أَجْــــــــراً***مِنَ الغَفَّارِ يَرْفَعُ مِنْ مَــــقامي

وَإِنَّ البِرَّ بَيْنَ النَّاسِ خَيْـــــــــــرٌ***وَسوءُ الفِعْلِ يُنْسَـــــــبُ للِّئامِ

محمد الدبلي الفاطمي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

₩سعادتك مسؤوليتك ₩ كتبتها الأستاذة/ هدي محمد

سعادتك ليست بشكلك                 ولا وظيفتك                                     ولا أصلك                               ولا نسبك سعادتك...