موسيقه كلاسيك

الأحد، 28 يوليو 2019

كتبت الأستاذة/ رجاء حسين #حوارات صريحة مع الفلاحة الفصيحة #

حوارات صريحة مع الفلاحة الفصيحة

آه يالمونة يالمونة يالمونة

إيه يالمونة خلاك مجنونة؟

تقديم: رجاء حسين

------------

اشتقت للحديث مع صديقتي فهمانة بائعة الخضروات أو (أم فهيم) كما تحب أن يناديها الآخرون، فهي تعتز أيما اعتزاز باسمها ولقب الدلال (فهيمة) وكنيتها أم فهيم، وترى أن أباها كان غاية في الذكاء عندما اختار لها هذا الاسم؛ فهي تعتقد اعتقادا جازما أن الله قد ميزها بعقل يحسدها عليه الكثيرون فهو لا يكل ولا يمل من التساؤلات والتفكير في كل ما حوله، ولذلك لا يمل محدثها من التحاور معها في معظم الأمور؛ فهي ملمة بمعظم الأحداث الواقعة في عالمنا خلافا للكثيرين من مدعي الثقافة والفهم، المهم، عندما رأتني بعد فترة غياب طويلة استقبلتني بترحاب شديد وأبدت قلقها البالغ بسبب طول غيابي عنها، لفت نظري بعض مظاهر التطور في الأداء؛ حيث وضعت ممتلكاتها الثمينة من الخضروات المتنوعة على عربة خشبية مرتفعة عن الأرض، وكانت من قبل تضعها على بساط على الأرض وتجلس قبالتها، كانت تجلس على كرسي لزوم علو شأن العربة، باركت لها على هذا التجديد وأبديت لها سعادتي وأنا أتمنى لها المزيد من النجاح والمنجهة، ردت بعفوية: منجهة إيه يامدام وتطور إيه اللي بتقولي عليه ده؟ إحنا مش قد الكلام الكبير ده، أنا لو عليَّ كنت مستريحة في قعدة الأرض وملكة زماني، غيرش مقصوفة الرقبة المدعدعة دي، اعتقدت للحظات أنها تقصد ابنتها وأنها طلبت منها ذلك لزوم الوجاهة الاجتماعية وخلافه، لكنها أشارت بيدها إلى سيخ حديدي من أسياخ الشواء قد تم رشقه وسط عربة الخضروات، وقد ثبتت في طرفه الأعلى ليمونة! ضحكت قائلة وأنا أشير بيدي: أنت تقصدي الليمونة؟! ردت في غيظ: آه من يوم ما بقت مقصوفة البذر دي ب 120 الكيلو وهي معووجة عالكل ومحدئش عارف يكلمها، ولو حد كلمها بترد عليه بالنقطة! قاطعها ارتفاع صوت الليمونة وهي تشير بغرور إلى الكوسة المجاورة لها: اخرسي لا تحدثيني هكذا, أنت لا تعلمين من أنا؟!

ردت الكوسة في حنق شديد وهي تضع يدها في وسطها: أنت مين يا حبيبتي وفاكرة نفسك إيه؟! ده حتى العدد في الليمون، هههههههه، وتبعها بالضحك بقية الخضروات على العربة تشفيا في الليمونة المجنونة!

تُرى هل ستسكت الليمونة على هذه الإهانة؟!

انتظرونا في اللقاء القادم

أرق تحياتي/ رجاء حسين

==================

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

₩سعادتك مسؤوليتك ₩ كتبتها الأستاذة/ هدي محمد

سعادتك ليست بشكلك                 ولا وظيفتك                                     ولا أصلك                               ولا نسبك سعادتك...