موسيقه كلاسيك

الأحد، 28 يوليو 2019

كتب الشاعر/ أحمد مدحت جعفر $شربوا دماي $

شربوا دماى الزمزمية
=============
قالوا  عذابك راحلٌ  ومُوطَّأُ
وأنا بذاكرتي الأسى لا يصدأ
===
جرحي  قديم  غائر  متجدد
قد  ينزوي  لكنه  لا يهدأ
===
قلبي بحجم الكون رغم تألمي
وبه عصا موسى لمن يتوكأ
===
ما ضنَّ يوما بالوصال وما جفا
ولنجدة  الملهوف  لا  يتلكأ
===
فلكم  أقمت  ممالكا  ومعالما
وبنوا على صدري جراحا تُنْكَأُ
===
ومددت في دأب  ظلال توددي
رغبا وقد نعموا  بها  وتنشَّؤوا
===
ورست سفائنهم بحضن سواحلي
ولكم  نَأَى  شطٌّ  وغاب  المرفأ
===
وحوائطي  كانت  مراتعَ أُنسهم
لكنهم   بالوا  بها  وتقيؤوا
===
شربوا  دماىَ  الزمزمية  قربة
وتغسلوا  وتطهروا  وتوضؤوا
===
وبذلت  أسباب  الفلاح  لسعيهم
وهمو  لكل  مُضِرَّة  قد  خبؤوا
===
زيف  المشاعر  فاق  كل  تصور
حتى  بدا  شيطانهم  يتنبأ
===
ومواكب  الحقد  المُبَيَّت  سُيِّرَت
ومآثري  من  وحشة  تتجزا
===
قد كان  صبري خبزهم  وإدامهم
وعلى  رُباىَ  توطنوا  وتنشؤوا
===
ماذا أقول  وما  عسى  أنا فاعل
وبأي  شئ   أستهل  وأبدأ
===
كل  الفعال  متاحة  ويسيرة
ومواسم  الذكرى  لها  تتهيأ
===
انا ما  علمت  جهالة  وسفاهة
فيما  رأيت   وما  سمعت وأقرأ
===
وجعي  كبير  لا دواء  لبرئه
ولمثله  لا  يُستطاب  ويعبأ
---
مذ عاقرت  روحي دنان مدامعي
وأنا  بكل  ملمة  أتكفأ
===
فالهم  يعصر  خافقي  لكنني
في  زفرة  أقصي  الهوان وأدرا
===
لا الهم  منحسم  ولا  انا جازع
من  هجمة الموت الذي  قد يفجأ
===
أطأ الغضى في مشيتي في هجعتي
لا أنثني  مما  يكون  ويطرأ
===
غيري  اناخوا  ذلة  وتخاذلا
ومضوا  بدرب الخانعين وطأطؤوا
===
حتى  متى  تبقى  الخطوب تلفني
ومتى  سيهجرني  العناء وأهنأ
===
لا ظل  إلا  ظل  ربي   خالقي
وله  الأمور  يديرها  والملجأ
===
ولحصنه  يأوي  ويأمن  آيس
من  ظلم  أو  غدر الذي  يتجرَّأ
===
فاجبر  بلطفك كسر قلبي  واحمني
فبه  أجوز  النائبات  وابرأ
=======
د/أحمد مدحت جعفر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

₩سعادتك مسؤوليتك ₩ كتبتها الأستاذة/ هدي محمد

سعادتك ليست بشكلك                 ولا وظيفتك                                     ولا أصلك                               ولا نسبك سعادتك...