موسيقه كلاسيك

السبت، 1 يونيو 2019

كتب الشاعر/ نواف الحاج علي..مفاهيم خاطئة..$ المتعلم والمثقف $

رمضانيات
مفاهيم خاطئه

1 - ( ا
لمتعلم والمثقف )
يخلط الناس عموما ما بين المتعلم والمثقف !! فاذا ما اخطأ أحد من حملة الشهادات العليا يقال عادة : كيف أخطأ هذا وهو من حاملي أعلى الشهادات ؟؟؟
ان المتعلم أيها الساده هو من تعلم أو اكتسب مهنة أو حرفه في أي مجال من المجالات سواء طب أوهندسة اومحاسبه أو اداره أو أي تخصص آخر --- ولا تختلف هذه المهنة عن حرفة النجاره أو الحداده أو الكهرباء أو الميكانيك --- وان كانت الأولى تحتاج لسنوات يتعلمها الشخص بالجامعه أما الثانيه فغالبا ما تكتسب بالممارسة والخبره والتدريب !!!!
أما المثقف فهو أمر آخر !!!!
ان الثقافة هي نظرية سلوك في الحياه ، هي الوجه المميز لحياة الانسان فالمثقف هو من صقل نفسه وقومها واستغل المامه بالمعارف عموما بحيث وصل الى الرقي الفكري والادبي والاجتماعي ، هو الشخص الواعي الناضج الفطن بحيث شكل له فلسفة في الحياة تجعل منه عضوا نافعا في المجتع بعيدا عن الأنانية – هو الانسان الذي يتعامل بايجابية مع الناس من حوله ، هو من يتمسك بقيم الحق والخير والجمال ، هو من تحلل من قيم المجتمع الباليه مثل التعصب والانانيه واستبدلها بقيم المحبة والتسامح والعدل ، هو من تصالح مع ضميره وشق طريقه بشجاعة ووعي ودرايه ، هو من أهتدى بنور الايمان ، هو المنتمي لمجتمعه ووطنه ودينه  –
ربما نجد البدوي ساكن الخيمه والذي يأكل بكلتا يديه أكثر ثقافة من حامل الشهادة العليا والذي يترفع عن الناس ويعيش في أنانيه مفرطه ، ليس له انتماء الا لشخصه وماله وحتى لو اكل بالشوكة والسكين ولو عاش في قصر منيف .
***
2 - ( الغنى والفقر )
يقول تعالى في سورة الفجر
فَأَمَّاالإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّيأَكْرَمَنِ وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ
كَلاَّ بَل لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ وَلا تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلاً لَمّاً وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبّاً جَمّاً .
يفرح البعض حين يهبه الله المال فيظن أن ذلك اكراما له ويحزن البعض ويضيق صدره اذا ما نزعت منه النعمه أو عاش في الفقر ظانا أن الله قد أهانه – !!
يرد الحق سبحانه وتعالى في الحالتين فيقول )) :  كلا )) ،  فلا الغنى دليل اكرام ولا الفقر دليل اهانه وانما الحالتين ابتلاء واختبار فلا يعني دخول الامتحان دليل النجاح  فيه بل يجب الانتظار لخوض الامتحان وظهور النتيجه  -
انه تصحيح لمفاهيم الانسان الضيقه الذي غالبا ما يقيم الناس بمقدار أموالهم – لذلك يذكر عز وجل بأولئك الذين يبخلون بأموالهم على الأيتام والمساكين والذين لا يراعون شرع الله في الميراث بحيث يحرمون الاناث مثلا ؟؟؟
ان طريقة التصرف بالمال هي التي تؤدي نتائجها أما للتكريم أو للاهانه فمن لم يخرج زكاة ماله مصيره الاهانة حتما ومن يتصرف بماله بسفاهة وابتذال ورعونه مصيره الفشل في الدنيا والاخره وهكذا ---
وفي الحالة الثانيه فان حرمان المال ليس دليل الاهانه بل قد يكون فيه الخير الكثير فان حكمة الله قد اقتضت منع شخص ما من المال خشية أن يكون هذا المال سببا في افساده والبخل في انفاقه بحيث يطوق به في نار جهنم والعياذ بالله – فعليه في هذه الحاله الا يحزن لهذا الحرمان ولا يعتبره دليل اهانه وعليه الصبر والاحتساب عند الله عز وجل والايمان المطلق بأن الله هو المعطي وهو المانع وأن حكمته قد أقتضت هذا المنع لاسباب هو يعلمها  -
فالمهم هو طريقة التصرف الحكيم والادارة السليمة للمال كما أمر الله وليست العبرة بالغنى والفقر  ----

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

₩سعادتك مسؤوليتك ₩ كتبتها الأستاذة/ هدي محمد

سعادتك ليست بشكلك                 ولا وظيفتك                                     ولا أصلك                               ولا نسبك سعادتك...