موسيقه كلاسيك

الاثنين، 3 يونيو 2019

كتب الشاعر/ محمود سنكري #أيقونة الله #

(أيقونة الله)

لا تسألوني عن قلعة الشهباء.......
فمستحيل أن أنقل كل أخبار الإباء
هي قلعةٌ لكنها مجرّةُ عزٍّ و كبرياء
فاخر الزنكي و الحمداني لبّى النداء
أيا حلب وحرفي لعينيكِ سماءٌ غنّاء
وكل تاريخ الشعر دونك منثور هباء
لأجلك بين القصائد حروب و نارٌ شعلاء
تتصارع علّها ترضى سيدة الأرض والسماء
تتساقط لتنتصر في غابات رخامٍ شهلاء
والمتنبي حصحص عشقه صبحَ مساء
كتب عنها حتى ترضى عظيمة الكبرياء
جثا حرفهُ عند بابها وما نال منها الرجاء
هي المليكة المغرورة المستبدة تيهاً وإباء
أمام القلعة تتغير الألوان تتبدل الأشياء
فقلبي وشرايين دمي تصبح خضراء
وينمو العشب والورد على جسدي
و يولد لفمي فمٌ ..... أنا كل الشعراء
وتُترع كل مساحة عيوني عزاً
و فخاراً......أنا كل نجوم السماء
تثبُ الدماء من عروقي لهفاً وشوقاً
تتحّرق إلى قلعةٍ تناطح النجوم العلياء
أمام القلعة أستحيل رَوَداً ماساً
أتعطر تاريخاً فتغرورق كل
مساحات الحنين بوح ضياء
حلب ياعشقي الأعظم وكل دفق الدماء
شموس المجد تتضرع إليك
تحصد الفُضلة من عزك يا شهباء
تعرى الرونق في أحجارك البيض
ألقاً سحراً يغوي ملائكة السماء
يقودني قدر خطوي إليك
و كل دروبي تمشي قصدك شهباء
فأنتِ الأم و الروح وأنا لا أجحد النعماء
أيا سوق المدينة وأنتَ للهمِّ إنجلاء
فيك تركتُ طفولتي خطوي ألعابي
وأولاد حارتي مازالوا الأطفال الأشقياء
بعثرتُ أجزائي في خان الحرير
سوق العطارين ،الياسمين ،خان الشونة
في الطرب الأصيل والقدود الجدود الشماء
ضبطَ التاريخ ساعتهُ على ساعةٍ غراء
هنا للفرج بابٌ وكانت رحلة المجد الزهاء
أراد الله أن يعجل في جنته
فكنت أنت الجنة يا شهباء
غزلك الله من عزٍّ وفستق وغمامْ
جمع الله حسنه تقاطر نورٍ والسحرُ وضّاء
توقف الحسنُ عن الحسنِ مشدوهاً
لما رآك و تساقط ذبولاً حتى الإعياء
فأنتِ الحسن كله و دونك كل الحسن رياء
هنا بدأ أول إنسان ثم قال كل الأسماء
بنى بيتاً وحضارةً وسنابلاً وحباً
من هنا أضحى أعظم التاريخِ بناء
حلب يا نوراً يبدأ في وتين القلب
يا سرب حمام يسكن العيون والدماء
أيا شمساً تضيء في روحي
أنت الجنة على حدود الغيم والعلياء
العشق أنت أصعبه والضنى
وأنا العاشق المذبوح حتى الفناء
يا غاباتِ بيضٍ وخضرٍ و فن و أدب
أنت الكون أعظمه وإن كرهك الجبناء
حاصرك الكفر موتاً قذائف حقدٍ غشماء
ونسوا أنك مدرسة الصمود وأم الشهداء
اقتلعناهم شوكاً أدمى الورود البيضاء
ما همّكِ كلنا لعينيكِ جحيم الفداء
قُتلنا ...أُصبنا... شُردنا ... دُمرنا
لكنا دحرنا عنك الغدر أزحنا الغماء
فأنت الحورية تسبح بماءِ القلبِ
وتسكنُ في العينينِ سربِ أضواء
هنا الكنائس تساكن المساجد عشقاً
و الآذان قرع أجراس مرةً وتارةً نداء
حلب يا مطر الذهب يا أنهار النهاوند
و واحة الله و نوره..أنت أرض السماء
أيا حلب و أنتِ سيدةُ الكون شرعاً
وملكة الغيم النور المتجدل الكستناء
رضي الله عن كونه ففيه حلب الشهباء
#محمود_سنكري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

₩سعادتك مسؤوليتك ₩ كتبتها الأستاذة/ هدي محمد

سعادتك ليست بشكلك                 ولا وظيفتك                                     ولا أصلك                               ولا نسبك سعادتك...