أنا عندى كلام كتير
طول عمر اللغه العربيه سبب ضياع أحلام عباقره وعلماء .. طلبه وطالبات كتير كانوا عباقرة فى الرياضيات والكيمياء والفيزياء .. وكان حلمهم يبقوا دكاتره أو مهندسين .. لكن أحلامهم اتبخرت بسبب اللغه العربية
أحلامهم ضاعت مع النحو والأدب والبلاغه .. وعلى أيامنا مكنش حد بياخد درس فى العربى .. لكن بسبب الشعر والأدب الجاهلى والصور البلاغيه والكنايه والإستعاره والمجاز المرسل والإعراب فكرت أنا وأصحابى إننا لازم ناخد درس فى العربى .. واخترنا الاستاذ على حسانين أسطورة اللغه العربيه المتمكن .. وكان الاستاذ شديد الحياء هادىء الطبع قليل الكلام .. لما طلبنا منه مساعدتنا إعتذر بأنه مش بيدى دروس ووافق بعد وسايط بإقناعه إن دى مساعده ومش درس
أستاذ على حسانين هو إللى علمنى حب اللغه العربيه ..علمنى إزاى أحس بيها وإزاى أتذوق معانيها .. هو إللى علمنى إزاى ألضم الكلمات ببعضها علشان يطلع منها جمله الناس تفهمها وتحب تقراها .. علمنى إزاى أستخرج مواطن الجمال من بيت شعر .. علمنى ببساطه إزاى أبقى فخور بأنى اعرف أكتب وأتكلم عربى
فاتت سنين طويله لم أتقابل فيها وأستاذى الحبيب وإن كنت دائما متتبعا لأخباره ..
مصادفة رايح الاستاذ يشترى دواء من صيدليه فى وسط البلد وكان قاعد في الصيدليَه شلة أصدقائى القدامى .. بنتقابل فيها كل يوم خميس .. أستاذ على حسانين أول ما دخل الصيدليه هب الجميع وقوفا من المفاجأه وإللى كان ماسك سيجاره فى إيده رماها أو خباها وإللى كان ماسك كباية شاى أو فنجان قهوه سابه من إيده .. الشله دى كلها بعضا من تلاميذه ومن دفعات مختلفه .. ومكنوش مصدقين إنهم ممكن يشوفوه بعد السنين الطويله دى .. إللى باس رأسه وإللى باس إيده وإللى حضنه فى مظهر من مظاهرة الحب أو ممكن تقول فى مشهد من المشاهد الدرامية العنيفه والتى لم يتحملها وقار وهدوء الأستاذ إللى حاول أنه يحتفظ بصلابته المعهوده لكن الموقف ونظرات الحب والتقدير والإمتنان هزمته ومقدرتش تصمد معاها مقاومته وفرت الدموع من عينيه وهم يحتضنوه الواحد تلو الآخر فى معنى حقيقى من معانى العرفان بالجميل .. وفضل كل واحد من الشله يفكره بنفسه .. إللى بقى أستاذ فى الجامعه وإللى بقى دكتور مشهور وإللى بقى صاحب الصيدليه وإللى بقى مدير شركة كبيره .. وطبعا إللى بقى مهندس ومحامى .. إلخ
امس كان يوم وداع أستاذنا العظيم وكان العزاء وكأننا فى مدرسه .. شفنا فيها دفعات كثيره قوى من الخريجين من أولاد وتلاميذ الأستاذ على مدار سنين طويله هى سنين عمرنا .. راقبتهم وهم جلوس وكل واحد منهم سرحان مع نفسه وهو ينظر إلى الأرض تاره وإلى أصدقاء الأجيال المتعاقبه تارة اخرى وأكاد اجزم أن كل واحد منهم عمل فلاش باك للـ 20 أو الـ 30 سنه إللى فاتوا من عمره لما كان الأستاذ هو أستاذه ومعلمه .. الناس العظيمه دى كانوا من زمن مكنش فيه فيسبوك ولا نت ولا حتى فلوس وماخدوش حقَهم لا من الشهره ولا من التكريم .. لكن تبقى دائما ذكراهم الطيبه ومعاها دعواتنا الدائمه لهم بظهر الغيب .. وكل سلوك حسن تعلمناه عليهم هو زادهم وأجرهم الحقيقى الذى لايعادله أجر
البر لا يبلى والديان لا يموت والقلب الابيض ونقاء السريره مش ممكن حد ينساهم وتبقى معهم الذكرى العطره دوما
ولسه عندى كلام كتير
طول عمر اللغه العربيه سبب ضياع أحلام عباقره وعلماء .. طلبه وطالبات كتير كانوا عباقرة فى الرياضيات والكيمياء والفيزياء .. وكان حلمهم يبقوا دكاتره أو مهندسين .. لكن أحلامهم اتبخرت بسبب اللغه العربية
أحلامهم ضاعت مع النحو والأدب والبلاغه .. وعلى أيامنا مكنش حد بياخد درس فى العربى .. لكن بسبب الشعر والأدب الجاهلى والصور البلاغيه والكنايه والإستعاره والمجاز المرسل والإعراب فكرت أنا وأصحابى إننا لازم ناخد درس فى العربى .. واخترنا الاستاذ على حسانين أسطورة اللغه العربيه المتمكن .. وكان الاستاذ شديد الحياء هادىء الطبع قليل الكلام .. لما طلبنا منه مساعدتنا إعتذر بأنه مش بيدى دروس ووافق بعد وسايط بإقناعه إن دى مساعده ومش درس
أستاذ على حسانين هو إللى علمنى حب اللغه العربيه ..علمنى إزاى أحس بيها وإزاى أتذوق معانيها .. هو إللى علمنى إزاى ألضم الكلمات ببعضها علشان يطلع منها جمله الناس تفهمها وتحب تقراها .. علمنى إزاى أستخرج مواطن الجمال من بيت شعر .. علمنى ببساطه إزاى أبقى فخور بأنى اعرف أكتب وأتكلم عربى
فاتت سنين طويله لم أتقابل فيها وأستاذى الحبيب وإن كنت دائما متتبعا لأخباره ..
مصادفة رايح الاستاذ يشترى دواء من صيدليه فى وسط البلد وكان قاعد في الصيدليَه شلة أصدقائى القدامى .. بنتقابل فيها كل يوم خميس .. أستاذ على حسانين أول ما دخل الصيدليه هب الجميع وقوفا من المفاجأه وإللى كان ماسك سيجاره فى إيده رماها أو خباها وإللى كان ماسك كباية شاى أو فنجان قهوه سابه من إيده .. الشله دى كلها بعضا من تلاميذه ومن دفعات مختلفه .. ومكنوش مصدقين إنهم ممكن يشوفوه بعد السنين الطويله دى .. إللى باس رأسه وإللى باس إيده وإللى حضنه فى مظهر من مظاهرة الحب أو ممكن تقول فى مشهد من المشاهد الدرامية العنيفه والتى لم يتحملها وقار وهدوء الأستاذ إللى حاول أنه يحتفظ بصلابته المعهوده لكن الموقف ونظرات الحب والتقدير والإمتنان هزمته ومقدرتش تصمد معاها مقاومته وفرت الدموع من عينيه وهم يحتضنوه الواحد تلو الآخر فى معنى حقيقى من معانى العرفان بالجميل .. وفضل كل واحد من الشله يفكره بنفسه .. إللى بقى أستاذ فى الجامعه وإللى بقى دكتور مشهور وإللى بقى صاحب الصيدليه وإللى بقى مدير شركة كبيره .. وطبعا إللى بقى مهندس ومحامى .. إلخ
امس كان يوم وداع أستاذنا العظيم وكان العزاء وكأننا فى مدرسه .. شفنا فيها دفعات كثيره قوى من الخريجين من أولاد وتلاميذ الأستاذ على مدار سنين طويله هى سنين عمرنا .. راقبتهم وهم جلوس وكل واحد منهم سرحان مع نفسه وهو ينظر إلى الأرض تاره وإلى أصدقاء الأجيال المتعاقبه تارة اخرى وأكاد اجزم أن كل واحد منهم عمل فلاش باك للـ 20 أو الـ 30 سنه إللى فاتوا من عمره لما كان الأستاذ هو أستاذه ومعلمه .. الناس العظيمه دى كانوا من زمن مكنش فيه فيسبوك ولا نت ولا حتى فلوس وماخدوش حقَهم لا من الشهره ولا من التكريم .. لكن تبقى دائما ذكراهم الطيبه ومعاها دعواتنا الدائمه لهم بظهر الغيب .. وكل سلوك حسن تعلمناه عليهم هو زادهم وأجرهم الحقيقى الذى لايعادله أجر
البر لا يبلى والديان لا يموت والقلب الابيض ونقاء السريره مش ممكن حد ينساهم وتبقى معهم الذكرى العطره دوما
ولسه عندى كلام كتير

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق