موسيقه كلاسيك

السبت، 23 فبراير 2019

كتب شاعر النرجس أ/ حكمت نايف خولي...حاشا لربك...

حكمت نايف خولي
حاشا لربِّك
في كوخيَ المهجور ِ تغمرني الرُّؤى .....
 فأغوصُ في فيض ٍ من الأحلام ِ
حلمٌ أرى فيه ِ الطُّيورَ تحيطُني .....
 فأتيهُ مخمورا ً مع الأنغام ِ
ورفيفُ أجنحة ِ الفَراش ِ يلُفُّني .....
ويجوزُ بي نحو المدى المترامي
فأحسُّ في ذاتي تصدُّعَ جِبلتي .....
وتخلخلا ً فتمزُّقا ً متنامي
فتنافرا ًبين القِوى ووميضِها .....
 وكأنَّني في غمرة ِ الأوهام ِ
                           ***
وإذا بذرَّات ِ النَّوى بتكثُّف ٍ .....
 ترسو ، تعودُ لعالم ِ الغبراء ِ
والعقلُ يطفو فوق أمواج ِ السَّنا .....
 وبخِفَّة ٍ يسمو على الأشياء ِ
فيفضُّ عنه كلَّ أصداءِ الثَّرى .....
من تُرَّهات ِ العيش ِ والأهواء ِ
ويُطلُّ من أفق ِالوجودِ على الورى .....
 فيرى الأنامَ بحومة ِ الهيجاء ِ
يتناهشون جسومَهم بضراوة ٍ .....
كوحوش ِ غاب ٍ في دجى الصحراء ِ
                             ***
فيحارُ في أمر ِ البرية ِ كم طغتْ .....
 وتجبَّرتْ في غِيِّها وضلالِها
كم شوَّهتْ صورَ الألوهة ِ وادعتْ .....
 حكمَ السَّما بوِهادها وجبالها
وتصوَّرتْ ربَّ الوجود ِ خليفةً .....
يهبُ المناصِبَ رشوةً لطغاتِها
فيأدِّبون الأرضَ عنهُ نيابةً .....
ويُنكِّلون بناسِها وشعوبِها
ويشرِّعون الظُّلمَ ناموسا ً لهم .....
 يتقاسمون المجدَ في إذلالِها
                             ***
باسم ِ الألوهة ِ كم تلفَّعَ مجرمٌ .....
 أغوى الورى بنفاقِهِ فتجبَّرا
بعباءة ِ الإيمان ِ خبَّأ شرَّهُ .....
والى حضيضِ الموبقات ِ تحدَّرا
ولِذاتِهِ نسبَ الألوهةَ وادَّعى .....
سنَّ الشَّرائع ِ والهُدى فاستكبرا
وأناخَ فوق قلوبنا بضلالِهِ .....
 فأحالنا شبهَ الهوام ِ على الثَّرى
شبهَ العبيد ِ تلبَّدتْ أفهامُهم .....
 وتيبَّسَ الإحساسُ ثمَّ تحجَّرا
                          ***
يا صاحبي هلاَّ احتكمتَ الى الحِجى ؟.....
ونزعتَ من إدراككَ الأوهامَا
ونظرتَ حولكَ للوجود ِ وما حوى .....
 آياتُ ربِّكَ تُنطقُ الآكامَا
هلاَّ التفتَّ الى النُّجوم ِ وعدِّها ؟ .....
هيَّا التفتْ فتغيِّر ِ الأحكامَا
اللهُ للأكوان ِ ربٌّ واحد ٌ .....
 حاشا لربِّكَ يفرزُ الأقوامَا
حاشاهُ يشرَعُ للطُّغاة شرورَهم .....
حاشاهُ يُفتي للورى الإجرامَا
حكمت نايف خولي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

₩سعادتك مسؤوليتك ₩ كتبتها الأستاذة/ هدي محمد

سعادتك ليست بشكلك                 ولا وظيفتك                                     ولا أصلك                               ولا نسبك سعادتك...