اضحك مع: {الاسكندر الأكبروأنا}
اضحك فشر البلية مايضحك!
اللقاء التاسع
{أحلام حقيقية}
الخميس 1 / 11/ 2018
مع: رجاء حسين
======
بعد أن حكى الاسكندر قصة الصندوق الذهبي، وزيارة هوميروس له في الحلم، ورؤيته لحورية البحر وحوارها معه، كنت أشعر أنني مسحورة، وأني أعيش في فضاء آخر وزمان آخر وأعيش أحداثا أخرى غيرالتي أراها في الواقع، لطالما شد انتباهي موضوع استنساخ الأرواح، وأن أرواحنا ربما كانت تحيا في أزمنة أخرى وترى أحداثا أخرى، وربما كانت تستقر في أجساد أناس آخرين، كنت في حالة عجيبة من الانبهار بكل ما يحدث، أيقظني من أحلامي صوت الاسكندر:
ماذا؟ ألا تريدين معرفة ما حدث وأنا واقف أحلم بتلك الجنة المنسية؟
أنا: طبعا، هذا الأمر في غاية الأهمية!
الاسكندر: أعلم ذلك؛ وأعتقد أننا اقتربنا من نقطة مهمة جدا!
وأكمل اسكندر كلامه:
في تلك اللحظات ظهرت أمامي حورية البحر، واتفقت معي كما حكيت منذ قليل، وبعد اتفاقنا وقبل مغادرتها، قدمت لي وعدا بأنها ستراني ثانية، وعندها أخبرتها أني أتمنى ذلك، ولكني لا أضمن ظروفي؛ فلا أعلم متى سأعود من حروبي في آسيا، لكنها نظرت باطمئنان وقالت: سوف نلتقي ثانية، اطمئن
دينو: أوووووه ما أروع هذا!
أنا: جميل، جميل، كمل، هل تقابلتما ثانية فعلا؟
اسكندر: نعم، التقينا منذ قليل، أنا أحدثها الآن، ألم تفهمي الأمربعد؟! لقد كانت حورية البحر التي ظهرت لي بوجهك أنت، وها نحن نلتقي كما وعدت منذ ألفي عام! لقد وفيت بوعدك بعد كل تلك السنوات!
دينو وهو يقفز: إيه ده؟ إيه ده؟ أنتم طلعتم معرفة قديمة قوي بقى! وكل ده مخبيه عليّ أحمادة؟!
اسكندر: الآن وقد عرفتِ الحقيقة كاملة، حقيقة الصندوق الذهبي، وزيارة هوميروس لي في الحلم، ولقائي بحورية البحر، هل يمكن أن تكملي حكاية الحلم الذي أشرت إليه منذ قليل؟ أين أنت وفيم تفكرين؟ واضح أنك لست هنا!
أنا وكأني أستيقظ من حلم طويل: هل تعلم؟ رغم كل تلك الأحلام الجميلة التي كنت أحلم بها وأسعد بها جدا، يظل حلم واحد هو الأهم بالنسبة إليَّ؛ ولكن هل يعقل هذا؟ وهل يمكن أن يكون الحلم حقيقة في يوم ما، حتى ولو كانت هذه الحقيقة في زمان آخر؟ عموما أنا سعيدة جدا بما سمعته؛ أولا لأنه أمر رائع فعلا، وثانيا لأنه يؤكد أن حلمي المفضل كان له صلة بحقيقة ما، وهو يوافق ما أخبرتنا به الآن، كنت في هذا الحلم أراني في صورة {ميلوسينا}، هل تعرفها؟
اسكندر: لا لا أعلم عنها شيئا؟
دينو: ولا أنا أيضًا
أنا: هذا من أكثر الأحلام التي أثَّرت فيَّ كثيرا؛ وهو يتعلق بميلوسينا، والتي كنت أراني في صورتها في هذا الحلم العجيب:
إنها الأسطورة التي وقعت أحداثها في الشواطئ الجنوبية لفرنسا والمعروفة بقصة: {الوعد المكسور}
تحكي الأسطورة عن كونت بوتو الذي انفصل عن جيشه في إحدى حملاته العسكرية، وأثناء سيره في الغابة قابل أميرة تائهة، أو هكذا اعتقد، انبهر بجمالها وعرض عليها الزواج، رفضت في البداية لكنه ألح عليها واعدا إياها برعايتها وإسعادها، قبل أن توافق اشترطت عليه شرطين غريبين: أنه لا يدخل عليها أثناء الوضع، ولا وهي تستحم، ورغم غرابة الشرطين، إلا أن الملك وافق، ووعدها بأنه لن يفعل ذلك
سارت بهما الحياة، وأنجبت له ثلاث فتيات جميلات، ولكن؛ لم يطق الملك صبرا وقرر أن يعرف حقيقة زوجته؛ ولماذا اشترطت عليه ذلك؟ وبالفعل تلصص عليها، وصدمته المفاجأة حين وجد لها ذيل سمكة يظهر بمجرد ابتلالها بالماء، ولم يتوقف الأمر عند هذا؛ بل ظهر لها جناحان أخذت تنظفهما وهي تلاعب بناتها، ولم يستطع الملك أن يكتم صرخته من هول المفاجأة، وعندما عاتبته على مخالفته للوعد، شعر بخجل شديد، ووعدها بعدم تكرار ذلك.
لكنه لم يطق صبرا على كتمان السر؛ فحكى لأمه ماحدث، فقالت له: إن زوجته هي التي أخطأت، وعليها أن تعتذر إليه، ومما زاد الطين بلة أنه قد حدث خلاف بينهما استدعى تدخل القاضي، وكانت الكارثة عندما أخبره بقصتها ضاربا عرض الحائط بالوعد الذي قطعه على نفسه أمامها، ولم تتحمل ميلوسينا ذلك؛ فهربت منه إلى البحر تاركة له بناتها الجميلات، لكنه حبسهن عندما شعر بالخوف والخجل إن عرف الناس حقيقتهن، وبعد فترة قررن الهروب إلى أمهن، ولم يستطعن تحمل حزن أمهن مما حدث من والدهن الملك؛ فعادت اثنتان منهما للانتقام من الملك وتدميره، ولكن أختهما الكبرى منعتهما؛ لأنه أبوهن مهما حدث منه وكما علمتهن أمهن الجميلة التي كانت توصيهن برعايته والاهتمام به، أما ميلوسينا فقد عادت لحياتها في البحر المتوسط، وظلت تعد الرجال بكل شيء مقابل الوفاء بالوعد، فهل نجحت في مقابلة رجل يفي بوعده؟
اسكندر في دهشة: ومن أجل ذلك قامت هي بتقديم وعدها برؤيتي ثانية والالتزام بالوفاء به؛ هل كانت خائفة ألا أفي بوعدي أنا الآخر؟
أنا: أو ربما لأنك كنت صادقا، ولم تعدها بذلك لأنك لا تضمن ظروفك كما أخبرتها، فآثرت هي القيام بالمهمة والالتزام بالوفاء بوعدها في رؤيتك ثانية؟
اسكندر: عموما أنت أدرى بدوافعها الحقيقية؛ ومن الواضح أنك كنت مصرة على أهمية اللقاء بيننا مرة ثانية، كنتِ خائفة من وعد مكسور آخر، ويبدو أنه كان من الأهمية أن نتقابل ثانية فعلا!
أنا: لا أدري رغم كل هذا إن كنت مافيه الآن حقيقة أم خيال، لكنه يعجبني على أية حال، على الأقل يبرر استعانتي بك من البداية فأهلا بك مرة ثانية في اسكندريتنا، أنت ودينو باشا طبعا!
دينو: كويس إنكم فاكرني كتر خيركم، أنا قلت نسيتوني وسط الأحلام والوعود المكسورة والوعود السليمة! ده أنا كنت خايف أتعور
أنا: الله ما أنت مركز معانا ماشاء الله عليك! اللي يشوفك يقول سرحان في ملكوت تاني! فاهمني؟ واخد لي بالك؟
اسكندر: لا دينو ما يتخافش عليه؛ ده كائن متعدد المواهب والقدرات
دينو: هذا حلم رائع، رائع بالفعل، ولكن ما علاقته بانتظارك لحمادة طوال هذا الوقت؟
اسكندر: أنت كنت نايم وصحيت أدينو؟ إيه ما سمعتش كل الحوار اللي دار بيننا ولا إيه؟ معذور؛ عنيك اتحولت يمين وشمال، حتركز في إيه ولا إيه؟
أنا: هههه وكائن متعدد المواهب، ومايتخافش عليه! واضح واضح!
دينو: طبعا مركز ووصلت لغاية لما ميلوسينا عادت تاني للبحر المتوسط، وبعدين حصل إيه بقى؟
أنا: اللي حصل بقى إني كل مرة في نهاية الحلم ده ألاقي نفسي بعوم لغاية الصخرة دي، وأشوف الاسكندرواقف عندها وسرحان في ملكوت الله، بس كنت بشوفه من بعيد ومن غير ما هو يشوفني، لغاية لما يوم قررت إني أقرب من الصخرة وأكلمه، وفي اليوم ده اتفقنا على الكلام اللي سمعته من شوية، ووعدته في الحلم إننا حنتقابل مرة تانية، فهمت أدينو؟
دينو: آه واتفقتم بقى إنه يبني اسكندرية ويبقى اسمها {الاسكندرية عروس البحر} وبكده يرتبط اسماكما على مدى التاريخ، صح؟!
أنا: دينو حد من عيلتكم من فصيلة البغبغانات؟!
دينو: بس ياحورية البحر، وخلصونا بقى علشان جعت وعاوز آكل أي حاجة
أنا: والله يادينو لا أسيح لك، وححكي بقى عن نكتة الطحين إياها فاكر ولا نسيت؟ آه على رأي المثل: إن كنتم نسيتوا اللي جرى هاتو الدفاتر تنقرا، يعني مفيش حاجة بتتنسي ماشي؟!
دينو في توسل: حرام عليك بقى أنت حتذليني بها ولا إيه؟ أنت كده حتضيعي برستيجي خالص، أنت متخيلة الناس حيقابلوني إزاي بعد ما يعرفوا؟
أنا: هههه ناس مين؟ ياعم اركن على جنب كده، هو حد عارفك أساسا؟
دينو: إيه أركن على جنب دي؟ هو أنا عجلة حربية! طبعا الناس كلها هنا أكيد تعرفني، حتى اسألي أي حد من الشباب اللي حوالينا دول، أنت بتتكلمي في إيه؟ ده أنا دينو كراتيس المهندس المعماري اللي طلب منه الاسكندر العظيم إنه يخطط أجمل اسكندرية في الدنيا؟ تقولي لي محدش حيعرفك؟ قال محدش حيعرفني قال؟
أنا: طب ياخويا ما تتنفخش قوي كده الله يخليك لا يطق لك عرق ولا حاجة، وياريت ما تتعشمش قوي كده وتحلَّق في السما؛ علشان لما تتصدم ما تقعش على جدور رقبتك وتمشي تعرج
دينو فاتحا ذراعيه للبحر وهو يضحك و يصيح بثقة شديدة:
طب بس بس، اسألي الشباب دول وشوفي بس بشرط
أنا: خير؟! ده حيتشرط كمان، مش عارف اللي فيها مسكين
دينو: لو طلعوا عارفيني تخلينا نتمشى شوية يمين ماشي؟
أنا: مستعجل على إيه يا خويا على الأَمَلَة؟! ماشي بسيطة، اللهم اخزيك ياشوشو! ربنا يستر
بقى!
--------------------------------------
وإلى لقاء جديد وجولتنا أنا والاسكندر أقصد حمادة ، ودينو أقصد دينوكراتيس علشان تسمعوا معايا حكاية اسكندريتي الجميلة
تنويه: دينو بيقول لكم حضروا فشار ولب علشان حيسليكم الحلقة الجاية
كونوا معنا الخميس القادم إن شاء الله
أرق تحياتي: رجاء حسين
=========================
اضحك فشر البلية مايضحك!
اللقاء التاسع
{أحلام حقيقية}
الخميس 1 / 11/ 2018
مع: رجاء حسين
======
بعد أن حكى الاسكندر قصة الصندوق الذهبي، وزيارة هوميروس له في الحلم، ورؤيته لحورية البحر وحوارها معه، كنت أشعر أنني مسحورة، وأني أعيش في فضاء آخر وزمان آخر وأعيش أحداثا أخرى غيرالتي أراها في الواقع، لطالما شد انتباهي موضوع استنساخ الأرواح، وأن أرواحنا ربما كانت تحيا في أزمنة أخرى وترى أحداثا أخرى، وربما كانت تستقر في أجساد أناس آخرين، كنت في حالة عجيبة من الانبهار بكل ما يحدث، أيقظني من أحلامي صوت الاسكندر:
ماذا؟ ألا تريدين معرفة ما حدث وأنا واقف أحلم بتلك الجنة المنسية؟
أنا: طبعا، هذا الأمر في غاية الأهمية!
الاسكندر: أعلم ذلك؛ وأعتقد أننا اقتربنا من نقطة مهمة جدا!
وأكمل اسكندر كلامه:
في تلك اللحظات ظهرت أمامي حورية البحر، واتفقت معي كما حكيت منذ قليل، وبعد اتفاقنا وقبل مغادرتها، قدمت لي وعدا بأنها ستراني ثانية، وعندها أخبرتها أني أتمنى ذلك، ولكني لا أضمن ظروفي؛ فلا أعلم متى سأعود من حروبي في آسيا، لكنها نظرت باطمئنان وقالت: سوف نلتقي ثانية، اطمئن
دينو: أوووووه ما أروع هذا!
أنا: جميل، جميل، كمل، هل تقابلتما ثانية فعلا؟
اسكندر: نعم، التقينا منذ قليل، أنا أحدثها الآن، ألم تفهمي الأمربعد؟! لقد كانت حورية البحر التي ظهرت لي بوجهك أنت، وها نحن نلتقي كما وعدت منذ ألفي عام! لقد وفيت بوعدك بعد كل تلك السنوات!
دينو وهو يقفز: إيه ده؟ إيه ده؟ أنتم طلعتم معرفة قديمة قوي بقى! وكل ده مخبيه عليّ أحمادة؟!
اسكندر: الآن وقد عرفتِ الحقيقة كاملة، حقيقة الصندوق الذهبي، وزيارة هوميروس لي في الحلم، ولقائي بحورية البحر، هل يمكن أن تكملي حكاية الحلم الذي أشرت إليه منذ قليل؟ أين أنت وفيم تفكرين؟ واضح أنك لست هنا!
أنا وكأني أستيقظ من حلم طويل: هل تعلم؟ رغم كل تلك الأحلام الجميلة التي كنت أحلم بها وأسعد بها جدا، يظل حلم واحد هو الأهم بالنسبة إليَّ؛ ولكن هل يعقل هذا؟ وهل يمكن أن يكون الحلم حقيقة في يوم ما، حتى ولو كانت هذه الحقيقة في زمان آخر؟ عموما أنا سعيدة جدا بما سمعته؛ أولا لأنه أمر رائع فعلا، وثانيا لأنه يؤكد أن حلمي المفضل كان له صلة بحقيقة ما، وهو يوافق ما أخبرتنا به الآن، كنت في هذا الحلم أراني في صورة {ميلوسينا}، هل تعرفها؟
اسكندر: لا لا أعلم عنها شيئا؟
دينو: ولا أنا أيضًا
أنا: هذا من أكثر الأحلام التي أثَّرت فيَّ كثيرا؛ وهو يتعلق بميلوسينا، والتي كنت أراني في صورتها في هذا الحلم العجيب:
إنها الأسطورة التي وقعت أحداثها في الشواطئ الجنوبية لفرنسا والمعروفة بقصة: {الوعد المكسور}
تحكي الأسطورة عن كونت بوتو الذي انفصل عن جيشه في إحدى حملاته العسكرية، وأثناء سيره في الغابة قابل أميرة تائهة، أو هكذا اعتقد، انبهر بجمالها وعرض عليها الزواج، رفضت في البداية لكنه ألح عليها واعدا إياها برعايتها وإسعادها، قبل أن توافق اشترطت عليه شرطين غريبين: أنه لا يدخل عليها أثناء الوضع، ولا وهي تستحم، ورغم غرابة الشرطين، إلا أن الملك وافق، ووعدها بأنه لن يفعل ذلك
سارت بهما الحياة، وأنجبت له ثلاث فتيات جميلات، ولكن؛ لم يطق الملك صبرا وقرر أن يعرف حقيقة زوجته؛ ولماذا اشترطت عليه ذلك؟ وبالفعل تلصص عليها، وصدمته المفاجأة حين وجد لها ذيل سمكة يظهر بمجرد ابتلالها بالماء، ولم يتوقف الأمر عند هذا؛ بل ظهر لها جناحان أخذت تنظفهما وهي تلاعب بناتها، ولم يستطع الملك أن يكتم صرخته من هول المفاجأة، وعندما عاتبته على مخالفته للوعد، شعر بخجل شديد، ووعدها بعدم تكرار ذلك.
لكنه لم يطق صبرا على كتمان السر؛ فحكى لأمه ماحدث، فقالت له: إن زوجته هي التي أخطأت، وعليها أن تعتذر إليه، ومما زاد الطين بلة أنه قد حدث خلاف بينهما استدعى تدخل القاضي، وكانت الكارثة عندما أخبره بقصتها ضاربا عرض الحائط بالوعد الذي قطعه على نفسه أمامها، ولم تتحمل ميلوسينا ذلك؛ فهربت منه إلى البحر تاركة له بناتها الجميلات، لكنه حبسهن عندما شعر بالخوف والخجل إن عرف الناس حقيقتهن، وبعد فترة قررن الهروب إلى أمهن، ولم يستطعن تحمل حزن أمهن مما حدث من والدهن الملك؛ فعادت اثنتان منهما للانتقام من الملك وتدميره، ولكن أختهما الكبرى منعتهما؛ لأنه أبوهن مهما حدث منه وكما علمتهن أمهن الجميلة التي كانت توصيهن برعايته والاهتمام به، أما ميلوسينا فقد عادت لحياتها في البحر المتوسط، وظلت تعد الرجال بكل شيء مقابل الوفاء بالوعد، فهل نجحت في مقابلة رجل يفي بوعده؟
اسكندر في دهشة: ومن أجل ذلك قامت هي بتقديم وعدها برؤيتي ثانية والالتزام بالوفاء به؛ هل كانت خائفة ألا أفي بوعدي أنا الآخر؟
أنا: أو ربما لأنك كنت صادقا، ولم تعدها بذلك لأنك لا تضمن ظروفك كما أخبرتها، فآثرت هي القيام بالمهمة والالتزام بالوفاء بوعدها في رؤيتك ثانية؟
اسكندر: عموما أنت أدرى بدوافعها الحقيقية؛ ومن الواضح أنك كنت مصرة على أهمية اللقاء بيننا مرة ثانية، كنتِ خائفة من وعد مكسور آخر، ويبدو أنه كان من الأهمية أن نتقابل ثانية فعلا!
أنا: لا أدري رغم كل هذا إن كنت مافيه الآن حقيقة أم خيال، لكنه يعجبني على أية حال، على الأقل يبرر استعانتي بك من البداية فأهلا بك مرة ثانية في اسكندريتنا، أنت ودينو باشا طبعا!
دينو: كويس إنكم فاكرني كتر خيركم، أنا قلت نسيتوني وسط الأحلام والوعود المكسورة والوعود السليمة! ده أنا كنت خايف أتعور
أنا: الله ما أنت مركز معانا ماشاء الله عليك! اللي يشوفك يقول سرحان في ملكوت تاني! فاهمني؟ واخد لي بالك؟
اسكندر: لا دينو ما يتخافش عليه؛ ده كائن متعدد المواهب والقدرات
دينو: هذا حلم رائع، رائع بالفعل، ولكن ما علاقته بانتظارك لحمادة طوال هذا الوقت؟
اسكندر: أنت كنت نايم وصحيت أدينو؟ إيه ما سمعتش كل الحوار اللي دار بيننا ولا إيه؟ معذور؛ عنيك اتحولت يمين وشمال، حتركز في إيه ولا إيه؟
أنا: هههه وكائن متعدد المواهب، ومايتخافش عليه! واضح واضح!
دينو: طبعا مركز ووصلت لغاية لما ميلوسينا عادت تاني للبحر المتوسط، وبعدين حصل إيه بقى؟
أنا: اللي حصل بقى إني كل مرة في نهاية الحلم ده ألاقي نفسي بعوم لغاية الصخرة دي، وأشوف الاسكندرواقف عندها وسرحان في ملكوت الله، بس كنت بشوفه من بعيد ومن غير ما هو يشوفني، لغاية لما يوم قررت إني أقرب من الصخرة وأكلمه، وفي اليوم ده اتفقنا على الكلام اللي سمعته من شوية، ووعدته في الحلم إننا حنتقابل مرة تانية، فهمت أدينو؟
دينو: آه واتفقتم بقى إنه يبني اسكندرية ويبقى اسمها {الاسكندرية عروس البحر} وبكده يرتبط اسماكما على مدى التاريخ، صح؟!
أنا: دينو حد من عيلتكم من فصيلة البغبغانات؟!
دينو: بس ياحورية البحر، وخلصونا بقى علشان جعت وعاوز آكل أي حاجة
أنا: والله يادينو لا أسيح لك، وححكي بقى عن نكتة الطحين إياها فاكر ولا نسيت؟ آه على رأي المثل: إن كنتم نسيتوا اللي جرى هاتو الدفاتر تنقرا، يعني مفيش حاجة بتتنسي ماشي؟!
دينو في توسل: حرام عليك بقى أنت حتذليني بها ولا إيه؟ أنت كده حتضيعي برستيجي خالص، أنت متخيلة الناس حيقابلوني إزاي بعد ما يعرفوا؟
أنا: هههه ناس مين؟ ياعم اركن على جنب كده، هو حد عارفك أساسا؟
دينو: إيه أركن على جنب دي؟ هو أنا عجلة حربية! طبعا الناس كلها هنا أكيد تعرفني، حتى اسألي أي حد من الشباب اللي حوالينا دول، أنت بتتكلمي في إيه؟ ده أنا دينو كراتيس المهندس المعماري اللي طلب منه الاسكندر العظيم إنه يخطط أجمل اسكندرية في الدنيا؟ تقولي لي محدش حيعرفك؟ قال محدش حيعرفني قال؟
أنا: طب ياخويا ما تتنفخش قوي كده الله يخليك لا يطق لك عرق ولا حاجة، وياريت ما تتعشمش قوي كده وتحلَّق في السما؛ علشان لما تتصدم ما تقعش على جدور رقبتك وتمشي تعرج
دينو فاتحا ذراعيه للبحر وهو يضحك و يصيح بثقة شديدة:
طب بس بس، اسألي الشباب دول وشوفي بس بشرط
أنا: خير؟! ده حيتشرط كمان، مش عارف اللي فيها مسكين
دينو: لو طلعوا عارفيني تخلينا نتمشى شوية يمين ماشي؟
أنا: مستعجل على إيه يا خويا على الأَمَلَة؟! ماشي بسيطة، اللهم اخزيك ياشوشو! ربنا يستر
بقى!
--------------------------------------
وإلى لقاء جديد وجولتنا أنا والاسكندر أقصد حمادة ، ودينو أقصد دينوكراتيس علشان تسمعوا معايا حكاية اسكندريتي الجميلة
تنويه: دينو بيقول لكم حضروا فشار ولب علشان حيسليكم الحلقة الجاية
كونوا معنا الخميس القادم إن شاء الله
أرق تحياتي: رجاء حسين
=========================

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق