موسيقه كلاسيك

الخميس، 2 أغسطس 2018

الأستاذ/محمد عبد الحميد يكتب(بودا )

بُودّا

لا تسألْني مَن بودّا لا تُشبه سلوىٰ أو هند

بُودّا طعمُ الشهد وعصيرٌ من عنبٍ في قدّ

بدرٌ من أنوارِ تُبهر وبياضٌ أُلقِيَ في اليد

حُلمٌ من أحلامِ تشهدُ قُبلا ً بين الفمِ والخد

كيف أَنظُمُ وصفاَ فيها وجمالُها قد فاقَ الحد

عسلٌ لبنٌ خُبزٌ . خمرٌ لا يُسِكرُ عن عَمْد

تحدثنا وتناجينا فعِشتُ مُشتعلاً في الوجد

سريعاً تجري خُطواتي وتُردد يا أرض إشتد

وأنا محبوسٌ في صدري غزلٌ بمذاقِ الورد

واعدتُها فتحرَّرَتْ من قيدِها وتعلَّقَتْ بالوعد

نحرُ عاج وخصرُ ماجَ وقلبٌ بالحبِّ احتد

ثغرٌ ناج وصدرُ هاجَ وعقلٌ هامَ ونامَ إهتد

أَمشي وأمواجٌ تغمُرُني فتُمنّيني بعيشِ السعد

حين أُحدقُ في عينيها أنظرُ في نورِ مُسْوَد

أعطَت للحبِّ معانيه فشعُرتُ بدفئِ في البرد

لما بدَتْ انطفأ الزهرُ وبدأ يتراجعُ في العد

بُودّا عصفَت بي وبعقلي فاستسلم جزر للمد

بضعةُ أعوامِ ضاعت ومعي ستحيا عمراَ إرتد

الكل يُشاهدٌها نوراَ ساطعْ . مازالت لامعةَ بعد

شِفاهٌ شهد .. لكني فقط شاهدتُ مِلعقة الشهد

رحيقٌ لمْ أَذُقْهُ ولن أرجمَ بالغيبِ وأتعدَّى الحد

كلامُ الناسِ وأحداقهم وسؤالُ الكلِّ عن الفرد

تحسدُنا وهْيَ تُحاكمُنا من غيرِ سؤالٍ أو رد

كلٌ يستهجنُ قصتَّنا وعيونُ البشرِ بلا صد

محمد عبد الحميد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

₩سعادتك مسؤوليتك ₩ كتبتها الأستاذة/ هدي محمد

سعادتك ليست بشكلك                 ولا وظيفتك                                     ولا أصلك                               ولا نسبك سعادتك...