يَا صَدِيقِي
######
هَلْ تَتَذَكَّــرُ أَيَّامٌ قَدْ حَكَمْنَاهَا سَـوِيًّا بِاِحْتِــرَامِ العُهُودِ
أَنَّ تَكَوُّنٌ عَضُدِيٌّ وَأَكُونُ سَاعِدَكَ فِي زَخَّاتِ الوُجُودِ
كَيْفَ خُنْتَ العَهْدَ وَقَدْ كُنْتُ عَيْنَيْكَ وَوِصْلَكَ المَمْدُودِ
وَقَّعْتُ مَعَ الشَّيْطَانِ عَقْدًا بِذَنْبِكَ المَكْتُوبِ المَرْصُودِ
كَانَ شَيْطَانُكَ مُــرِيدًا فَلَعِبَ بِعُقُلِكَ وَفِكْرِكَ المَحْدُودِ
كُنْتُ دِرْعَكَ فَأَلْقَيْتـهُ بَعِيدًا وَتَحَصَّنْتُ بِدِرْعٍ مَفْقُــودِ
تَرَكْتَ لِنَا نَزْفَ المَشَاعِرِ بِنَصْلٍ فِي الظَّهْـرِ مَرْدُودِ
أُزِلَّ القِنَاعُ فَقَدْفَكَكْنَا شَفْرَتَهُ وَجْهٌ مِنْ الخِيَانَةِ مَوْلُودِ
تُقُبِّلَتْ خِيَانَتُكَ رَاضَيَـــا فَاللّهُ حَسْبِي وَرَبِيٌّ المعبـودِ
لَا تَحْسُبْنَ اللهَ غَافِلًا عَـنْ الظَّالِمَيْنِ فُهِمَ لِلنَّارِ وَقُــودِ
طَعَنْتَنِي مِنْ خَلْــفِ ظَهْرِي وَكُنْتُ أُهْــدِيكَ الـوُرُود
أَنْتَ لِلظَّالِمَيْـن عُنْـــوَانٌ وَعِنْدَ اللهِ حِسَــابُكَ مشـهود
تَعَلَّمَتُ مِنْـكَ دَرْسًا أَلَّا أُضَحِّيَ مِنْ أَجْلِ حَاقِدٍ حُقُـودِ
كُنْتُ أَتَذَوَّقُ فِيـــكَ طَعْمًا لِلخِيَـانَةِ فَأَصَابُ بِالشُّـرُودِ
كَذَّبْتُ فِيـــكَ ظَنِّي وَلَـمَّ أُبَالِـي فَالعَهْـدُ تُقَيِّـدُهُ القُيُــودِ
نَتَــوَدَّدُ لِلظَّالِمِ فَسَيْفِهِ بِظُهُـورِنَا لَنْ يَكْتُبَ لَهُ الخُـلُود
وَلَنْ نَنْسَى وَقْفَةً وَعَــدْلَ اللهِ الوَاحِد الأَحَدُ المَحْمُـود
يَا صَدِيقِي سَامَحَكَ اللهُ فَهَلْ يَصْفَحُ عَنْ ظُلْمِ الكنودِ
############################
د/حسني سيد احمد حسين
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق